الشيخ علي النمازي الشاهرودي
511
مستدرك سفينة البحار
متلاصقان : أما وجدت مقعدا لكذا لا يكنى عنه إلا فخذي . ونحوه ما روي أنه سايره يوما وأطال مناجاته فجاءت وهي سايرة خلفهما حتى دخلت بينهما وقالت : فيم أنتما فقد أطلتما ؟ فيقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غضب ذلك اليوم . وما روي من حديث الجفنة من الثريد التي أمرت الخادم فوقفت لها فأكفأتها . ونحو ذلك مما يكون بين الأهل وبين المرأة وأحمائها . ثم اتفق أن فاطمة ولدت أولادا كثيرة بنين وبنات ، ولم تلد هي ولدا ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقيم بني فاطمة مقام بنيه ، ويسمي الواحد منهم ابني ، ويقول : " دعوا لي ابني * ولا ترزموا على ابني * وما فعل ابني " . ثم اتفق أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سد باب أبيها إلى المسجد وفتح باب صهره . ثم بعث أباها ببراءة إلى مكة ثم عزله عنها بصهره . فقدح ذلك أيضا في نفسها . وولد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إبراهيم من مارية فأظهر علي ( عليه السلام ) بذلك سرورا كثيرا ، وكان يتعصب لمارية ويقوم بأمرها عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ميلا على غيرها ، وجرت لمارية نكبة مناسبة لنكبة عائشة فبرأها علي ( عليه السلام ) منها وكشف بطلانها ، وكشفه الله تعالى على يده ، وكان ذلك كشفا محسا بالبصر لا يتهيأ للمنافقين أن يقولوا فيه ما قالوه في القرآن المنزل ببراءة عائشة ، وكل ذلك مما كان يوغر صدر عائشة . ثم مات إبراهيم فأبطنت شماتة وإن أظهرت كآبة ، ووجم علي وفاطمة ( عليهما السلام ) من ذلك ( 1 ) . مختصر ذلك في البحار ( 2 ) . في أنها كانت منحرفة عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) . ذكر السيد الأجل في الشافي : أن محمد بن إسحاق روى أن عائشة لما
--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 728 ، وجديد ج 22 / 234 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 444 ، وجديد ج 32 / 242 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 24 ، وجديد ج 28 / 107 .